Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 6, halaman 3047

  1. سورة الأعراف
  2. ٢٠٣

يفاجأ بقطع السير إلى الرذيلة، والمفاجأة بأنهم يبصرون، والإبصار هنا هو يقظة الضمير وقوة الوجدان وسيطرة النفس على أهوائها، وشبهت هذه الحال بالبصر الدائم المستمر، الحارس على النفس أن تنفعل لداعي الشيطان، وعبر بقوله: (هُم مُّبْصِرُونَ) بالتعبير بالجملة الاسمية، للإشارة إلى دوام البصر بالحقائق بإدراكها، وتغلبها على الأهواء والمنازع.

هذه هي النفس من داخلها تدفع شرورها وتعالج أسقامها، وإن الذين يجعلونها في معركة مستمرة وهم الذين يقاومون الفطرة، حتى إبصار الضمائر المستيقظة، هم إخوان السوء، وعشراء الشر؛ ولذا قال ﷾ بعد ذلك: (وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ (٢٠٢)

أشار الله - تعالى - في الآية السابقة إلى ما في المؤمن التقي من حراسة على النفس من أن يتدلى إلى الشر تدليا، فإذا جاءها طائف تذكروا الله وعظمته، وآياته الباهرة، فيدركون بفطرتهم كما يدرك المبصر بنصره، فلا يتردى في معصية، ولا يصل إلى أقصاها.

ولكن لَا يكون العيب من ذات نفوسهم، بل يكون من إخوان السوء الذين يزينون له سوء الأفعال فيحسبها حسنة، ويكون ممن زين له سوء عمله فرآه حسنا، فأولئك هم الذين يقاومون فطرة المؤمن ويحاولون طمس النور فيها، ويزيدونها سيرا في الغي إن سارت فيه، فبينما الحق يذكرهم، إخوان السوء يمدونهم في الغي، ولذا قال تعالى: (وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَي).

الإخوان هم الذين يرتبطون معهم بصلة نسب، أو صلة مودة أو صلة جوار أو يتصلون بهم بأي صلة إنسانية (يَمدُّونَهُمْ)، أي يسيرون يمدونهم بكل أسباب الطغيان والعتو. ويقال مده في عمله وزينه له وحسنه، ولذا كانت قراءة الأكثرين بفتح الياء وضم الميم، (يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَي) والمد التزيين والتحسين والتشجيع، والغي هو الضلال والفساد، وكل ما يؤدي إلى الوقوع في مراتع الهوى.

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 6، ص 3047 (SanadKitab #37071, hlm. urut 4101)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.