Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 6, halaman 3158

  1. سورة الأنفال
  2. ٥٠

بذلك آجالهم، وهنا فعل شرط حذف جوابه، لبيان هوله، وأن تذهب فيه النفس كل مذهب من حيث إنه لَا يدرك كنهه، ولا تتصور حقيقته في الدنيا، والمعنى لو عاينت الذين كفروا، وأرواحهم تقبض ثم ما يجيء بعد ذلك رأيت هولا عظيما، لا تدركه عقول أهل الدنيا ولا تحيط به أفهامهم، كقوله تعالى: (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ).

ويقول الزمخشري: إن (لو) إذا دخلت على المضارع جعلت معناه ماضيا، فمعنى لو ترى: لو عاينت ورأيت الذين ظلموا إلى آخره، وكان التعبير بالمضارع لتصوير الماضي حاضرا مرئيا مهيئا ليتصور ما يكون ويراه كأنه حاضر، والتعبير بالذين كفروا لبيان أن السبب في هذه الشدة التي يكونون عليها هو كفرهم، وهو مقابل لطغيانهم وتمردهم وعنادهم للحق في الدنيا، فإنه بسبب ذلك الطغيان، يكون الإذلال والخسران والهوان.

وقد صور حالهم فقال: (الْمَلائِكَة يَضربُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ) وهذا تصوير لحال ذلهم الذي يقابل اغترارهم واستكبارهم عن الحق، فتضرب الوجوه التي تكون بها المواجهة، وضرب الوجوه لَا يكون لمن يعاملون بالصغار والهوان، وهذا عقاب معنوي شديد، وأدبارهم، أي يركلون بالأرجل في أدبارهم كما تضرب بالأيدي وجوههم، فهم في مهانة تحيط بهم، أو أن المهانة والذلة تحوط بهم من الأمام والخلف، وذلك تصوير لذلهم بعد الغطرسة، والاستهانة بهم بعد الغرور.

وذلك بلا ريب عقاب معنوي، بالتحقير، في مقابل تكريم المؤمنين الذين كانوا يقولون: (وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ).

وقد بين بعد ذلك العذاب المعنوي فقال: (وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) وهي معطوفة على قوله تعالى: (يَضربُونَ وجُوهَهُمْ) وذلك بتقدير فعل محذوف تقديره، ويقولون لهم ذوقوا عذاب. .، أو تقول: إن هذا فعل أمر في معنى

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 6، ص 3158 (SanadKitab #37071, hlm. urut 4256)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.