Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 6, halaman 3169

  1. سورة الأنفال
  2. ٥٦

فى الشديدة في غزوة الأحزاب، وقد تألبت عليه الجزيرة العربية كلها وتحزبت عليه، وقد جاءوا ليقتلعوا الإسلام من المدينة فرد الله الذين كفروا بغيظهم ولم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال.

ثم قال تعالى: (وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ) أي هؤلاء الذين ينقضون العهد، في كل مرة يعاهدون الرسول ﷺ (لا يتقون) وقد أطلق عدم الاتقاء فلم يذكر أنهم يتقون الله، أو يتقون أذى الناس، أو يتقون نقض فهو سبحانه أطلق عدم الاتقاء، أي من صفاتهم التقوى وتقدير الأمور، وتقدير معنى الوفاء بالعهد، فإنه لَا يصح نقض العهد لأي سبب؛ لأنه يفقد الثقة، وفقد الثقة يؤدي إلى ضعفهم، ولقد قال تعالى: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (٩١).

ولا شيء يضعف الجماعات أكثر من النكث في العهود؛ لأن الناس لا يثقون، ويكونون جميعا إلبا لبعض، وتعد فاسدة الأخلاق، ولا تكون لها قوة أبدا.

وقد رأينا ذلك في الدول في الماضي، ونراه الآن؛ ولذا يقول تعالى:

(وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَكَانَ مَسْئولًا).

وإذا كان الكافرون لَا يثقون في عهد عهدوه، ولا ينفعون بل يضرون، فلابد لحملهم على الحق من القوة الغالبة، والقهر الذي يرهبهم؛ ولذا قال تعالى:

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 6، ص 3169 (SanadKitab #37071, hlm. urut 4273)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.