Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 6, halaman 3172

  1. سورة الأنفال
  2. ٥٨

إذا تأكد المسلمون نبذوا هذا السلم الذي كان أصل هذه العلاقة وكانوا معهم على سواء.

ولا يقال: إن النبذ بُني على الخوف من الخيانة، والخوف ظن، ولا يبنى أمر قطعي على أمر ظني - لأننا قلنا: إنه خوف مؤكد بدت بوادر الخيانة، وظهرت أماراتها، والقائد المدرك لَا ينتظر حتى تقع الخيانة، بل يسارع بنبذ العهد، ويستعد لهم، ويحلهم من العهد، كما أحل نفسه، حتى لَا يؤتى من غرة.

فعن عمرو بن عبسة أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من كان بينه وبين قوله عهد فلا يشد عقدة، ولا يحلها حتى يمضى أمدها أو ينبذ إليهم على سواء (١).

وقد قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحبُّ الْخَائنينَ). هذا النص السامي فيه تعليل للنبذ على سواء، أي أن النبذ على سواء إعلام بإنهاء العقد، ليكون معلوما مشهورا، ولا يقع المؤمنون في خيانة؛ لأن الله تعالى لَا يحب الخائنين، فالنص يمنع عن الخيانة، بالنبذ على سواء، وإلا لو هجموا سواء على دمائهم قبل النبذ فقد خانوا، والله تعالى لَا يحب الخيانة وقد أكد نفي محبة الله تعالى للخيانة بالجملة الاسمية، وبـ " إن "، ونفي المحبة أبلغ في النهي؛ لأن محبة الله مطلوبة فإذا كانت الخيانة لا تؤدي إليها فهي منهي عنها نهيا شديدا مؤكدا.

* * *

(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ (٥٩) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (٦٠)

* * *

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 6، ص 3172 (SanadKitab #37071, hlm. urut 4278)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.