Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 7, halaman 3422

  1. سورة التوبة
  2. ٩٧

وأشد أحواله فهو كفر يلتقى فيه الجحود، وعدم التفاهم، والجهل الشديد، والغلظة الجافية.

ونفاقهم ليس كنفاق أهل المدينة، ولكن نفاقهم يكون بعدم الإيمان المطلق مع التسليم الظاهر، وعدم الإلف، وهم كما قال الله تعالى؛ (قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ. . .).

والوصف الثالث هو قوله تعالى: (وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ) إنهم بإقامتهم في البادية كانوا جديرين وخلقاء ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله بألا يعرفوا أحكام الشريعة والفرائض، وتوابعها وأحكام الجرائم، وعقوباتها، والمحرمات من النساء والأنكحة والمواريث، وغير ذلك من أحكام الشريعة التفصيلية.

(وَأَجْدَرُ) أفعل تفضيل على غير بابه، إذ إن المفضل عليه غير موجود، والمعنى أنهم لبعدهم عن المدائن والقرى حيث العلم والفقه - صاروا في أغلب الأحوال جديرين بالبعد عن العلم بحدود الله تعالى.

وفى مذهب مالك لَا تقبل شهادة البدوي على الحضري، ولا تجوز إمامته له، وذكر هذا القرطبي في تفسيره وهو مالكي، ونقول إنه غريب عن مالك إمام دار الهجرة ﵁، وإن المؤمنين عدول فيما بينهم، والإمامة للأعلم فالأقرأ، وقد يكون فيهم أعلم وأقرأ، ووصف مجموعهم لَا يقتضي وصف كل واحد منهم.

ثم ختم الله تعالى الآية بقوله تعالى: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) أي يعلم الله تعالى أحوال الجماعات ونفوسهم مؤمنهم وكافرهم قويهم وضعيفهم، وهو المتصف بالعلم الكامل، وحكيم يدبر الوجود بمقتضى الحكمة.

فإذا كان الجهل في البادية لبعدها عن العمران ففيها البأس والقوة، والصبر على مصاعب الحياة وشدائدها، ولذلك لما قضى الصديق على الردة، وأخلى

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 7، ص 3422 (SanadKitab #37071, hlm. urut 4634)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.