Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 7, halaman 3484

  1. سورة التوبة
  2. ١٢٢

وكان المؤمنون ينقسمون إلى قسمين أحدهما ينفر للجهاد، والآخر يبقى في المدينة، متعلما فقه الدين، وينفر إلى الرسول ليعلمه، ويرجع إلى قومه لينذرهم.

وهنا ملاحظات بيانية.

أولاها - أن مسمى الاتجاه إلى الفقه يدرسه نفير؛ لأنه أولا ينفر له ناس لدراسة القرآن وفقه الإسلام إلى النبي صلى اللَّه تعالى عليه وسلم، ثم يرجع إلى أهله، ولأن العكوف على علم الإسلام لَا يقل فضلا عن الجهاد في سبيل اللَّه تعالى، وأنه جهاد مثله؛ لأنه من قبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالإيجاب، والجهاد أمر بالمعروف ونهي عن المنكر برفع الاعتداء وتمهيد السبيل.

الثانية - أن قوله تعالى: (فَلَوْلا نَفَرَ. . .) (الفاء) للإفصاح عن شرط مقدر تقديره إذا كان المؤمنون لَا ينفرون للحرب كافة، فإن طائفة تخصص للفقه لينذروا قومهم إذا رجعوا، وقوله تعالى: (فَلَوْلَا)، لولا هنا للتحريض على الفقة في الدين.

الثالثة - أن الفقه هو العلم، وهو العلم النافذ الذي يخترق العوائق لإدراك لب الدين، ويقول الغزالي في هذا المقام: كان الفقه في العصر الأول اسما لعلم الآخرة، ومعرفة دقائق آفات النفوس ومفسدة الأعمال، والإحاطة بحقارة الدنيا، وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة، واستيلاء الخوف على القلب.

الرابعة - أن اللَّه تعالى قال: (لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)، ولم يقل لعلهم يتفقهون، وذلك لأن الخوف من عذاب اللَّه تعالى وتقليل الخوف من العذاب هو ثمرة الفقه في الدين.

الخامسة - أن اللَّه ﷾ يقول: (لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) أي رجاء أن يحذروا أو يخافوا، والرجاء منهم لَا من اللَّه ﷾؛ لأن اللَّه تعالى عنده غيب السماوات والأرض، وهو على كل شيء قدير.

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 7، ص 3484 (SanadKitab #37071, hlm. urut 4720)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.