Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 7, halaman 3637

  1. سورة يونس
  2. ٩٩

إن كفر من كفر وهداية من اهتدى يكون بتقدير اللَّه تعالى في كتابه المكنون.

كان النبي ﷺ حريصا على إيمان قومه ومن بعث إليهم جميعا؛ لأن الحجة قائمة والحق بين والهدى مرشد، فيبين اللَّه تعالى له أنه سبحانه لو شاء لهداهم أجمعين، ولكن تركهم يختارون عن بينة، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فعليها.

فقد خلق فيهم العقل الذي يختار ووضع فيهم النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة فكانت الإرادة حرة، وتم الاختبار ليكون الثواب والعقاب واللَّه أعدل الحاكمين.

(وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا) (كُلُّهُمْ) تأكيد، و (جَمِيعًا) حال. لو شاء اللَّه أن يكون الناس كلهم مجتمعين على الهداية والإيمان لكانوا جميعا كذلك، ولكن لم يشأ ليكون الاختيار ويتميز المؤمن من الكافر، وقد قال تعالى: - (وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا. . .)، ولكنه سبحانه أودع النفوس القدرة على الاهتداء، وبعث الرسل لكيلا يكون للناس على اللَّه حجة وهدى الإنسان النجدين ليكون الاختيار (. . . وَنَبْلُوكم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةَ. . .)، ذلك ليكون التنازع بين الفضيلة والرذيلة وليكون من آمن عن بينة ومن كفر عن بينة، وكلمة (كُلُّهُمْ) تأكيد لفظي وجميعا حال، والمعنى مجتمعين على الإيمان لَا يشذ من بينهم أحد.

ولقد قال تعالى في تقرير الاختيار: (وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١١٩).

وإذا كانت تلك مشيئة اللَّه تعالى وإرادته أن ترك لهم الاختيار، فليس لك أن تريد منهم ما لم يرده اللَّه لهم.

(أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ) أيكون الإيمان بإكراههم واللَّه تعالى أراد لهم الاختيار في الاعتقاد والإيمان، و (الفاء) لترتيب ما بعدها على ما قبلها؛

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 7، ص 3637 (SanadKitab #37071, hlm. urut 4965)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.