Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 7, halaman 3663

  1. سورة هود
  2. ٣

الحلال الذي يكون من كسب حلال وفي حلال كالرجل مع زوجه، والمتاع الحسن مادي كالذي أشرنا إليه، ومعنوي وهو الاطمئنان إلى الحق، والقرار، وعدم الظلم، والرضا والقناعة، والاستمساك بِالفضائل، والبعد عن الرذائل، والسكون إلى جانب اللَّه، ولقد قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً. . .). وأن هذه المتعة التي تعم المجتمع الفاضل هي إلى أجل مسمى وهو الحياة الدنيا.

(وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) هذا الإيتاء في الدنيا والآخرة.

أما في الدنيا فإنه يتكون مجتمع فاضل كريم حيث يكون كل ذي فضل في مكانته، فيعطى حقه غير منقوص، ويتمتع الجميع بمتاع حسن وتكون الحقوق قائمة أدبية ومادية، فالمجتمعات التي لَا تظلها الفضيلة لَا تعرف فيها قيم الأفاضل وتضطرب الموازين اضطرابا شديدا بل تنقلب للرجال والأعمال معا.

وأما في الآخرة يؤتي ذو الفضل فضله بالنعيم المقيم والرضوان من رب العالمين وهو الجزاء الأكبر. وفي قوله تعالى: (وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) معناه جزاء فضله ولم تذكر كلمة الجزاء، وإن قدرت في مطوي الكلام، للإشارة إلى أن الجزاء مساوٍ للفضل تماما حتى كأنه هو، فاللَّه تعالى عادل حكيم. وفي مقابل جزاء الذين يحسنون قال تعالى مهددا من يعرضون: (وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كبِيرٍ) تولوا أصلها تتولوا وحذفت التاء لتوالي التاءات وذلك كثير في العربية وفى القرآن الكريم، ويكون خطابا للمخاطبين في قوله تعالى: (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ) ولكن من الذي يخاطبهم، أهو اللَّه تعالى أم نبيه ﷺ، واللَّه ﷻ لَا ينسب له الخوف (فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ) فيكون أليق بالنبي ﷺ على أساس بشارته وإنذاره. الكلمات إنذار للذين يعرضون وينصرفون عن كلام اللَّه وهو أنهم محل خوف ممن أرسله هاديا ومبشرا ونذيرا، وقد أكد اللَّه تعالى الخوف عليهم بالجملة الاسمية وبكلمة (إن)، وقوله تعالى: (عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) الكِبَرُ

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 7، ص 3663 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5000)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.