Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 7, halaman 3701

  1. سورة هود
  2. ٢٩

(إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ) (إن) نافية، لَا أجر لي إلا عند اللَّه فلا تحاولوا أن تنكروا الرسالة ما دامت لَا تكلفكم مالا، بل تكلفكم إصغاء وإيمانا. ثم هم كانوا يطعنون في اتباعه ويغضون من مقامه عند اللَّه ولا يرضون أن يكونوا صفا واحدا مع هؤلاء الأراذل في زعمهم المادي الفاسد، فيقول لهم قولا قاطعا حازما حاسما فيه شدة وقوة (وَمَا أنا بطارِد الَّذِين آمَنوا) لأني جئت للهداية لَا للثروة والمال، وعبر بالموصول في كلمةَ (الًّذِينَ آمَنوا) لبيان سبب النفي، وهو كونهم آمنوا، فحققوا ما جئت به، فكيف أطردهم.

وإن الاعتبار بحالهم وحالكم إنما يكون في الآخرة وليس في الدنيا، ولذا قال: (إِنَهُم مُّلاقُوا رَبِّهِمْ) وعند لقاء ربهم الذي خلقهم ورباهم على تقوى منهم، فستكونون معهم وستعلمون أنهم أهدى سبيلا.

ويتجه نوح إلى أن يصدع بالحق فيهم بعد هذا الرفق الكريم ويقول:

(وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ)، وهذا الاستدراك من القول اللين العطوف إلى القول الحق الذي لَا يخلو من عنف في لطف، أراكم قوما تجمعتم وتحزبتم وأنتم تجهلون الحقائق وتمارون بالباطل، انتقل من عذرهم بخفاء الأمور عليهم إلى رميهم بالجهل المستمر الذي يتجدد آنًا بعد آنٍ وقد استمروا عليه. ثم من بعد ذلك مستنكرا طردهم.

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 7، ص 3701 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5061)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.