Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 7, halaman 3824

  1. سورة يوسف
  2. ٣٧

بالغيب بتعليم الله تعالى، وليس من ذاته، وإنه لَا يعلم الغيب إلا الله، وما يعطيه الله تعالى، كما أعطى عيسى ابن مريم، إذ كان ينبئهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم، وكان ذلك بعد يوسف بعشرات القرون.

وإن هذا يدل على أن الله تعالى قد بعثه نبيا على ملة إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وقد كان قد بلغ أشده ليتحمل الرسالة، لقد تلونا من قبل قوله تعالى: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّه آتَيْنَاه حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) والنبوة هي الحكم والعلم.

قبل أن يؤوِّل تقدم بالنبوة، ودعا إلى إبطال الشرك وإنكار البعث، وابتدأ الدعوة النبوية بأن ذكر نفسه قدوة لهم، فقال: (إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)، وقد وصفهم بحالين سلبيتين إحداهما: أنهم لَا يؤمنون بالله، بل يعبدون الأوثان، والثانية: أنهم يكفرون بالبعث، وأكد كفرهم بالبعث بتقديم (الآخرة)، على الكفر، وذلك لمزيد الاهتمام بالكفر بالآخرة، وبتكرار (هُمْ)، وكان التأكيد لغرابته عند أهل العقول المدركة، فالعقل يوجب الإيمان بالآخرة؛ لأن الله تعالى لم يخلق الإنسان سدى، ولأن فيه سلوان لمن لَا يدرك حظه في الدنيا، ولأنه يتفق مع العلو الإنساني.

بين أنه ترك أن يكون من ملة هؤلاء المشركين الكافرين باليوم الآخر، وبين بعد ذلك أنه لم يكن سلبيا، بل كان إيجابيا، ولذا قال:

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 7، ص 3824 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5301)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.