قالوا مقسمين على حقيقتين:
الحقيقة الأولى: أن اللَّه آثر بالفضل والإحسان والتوفيق يوسف ﵇، فقد أعطاه النجاة من الموت والرق، والسلطان على مصر، خير بلاد الأرض تجاورهم، فكان هو ملكا عزيزا، وهم دونه، وأكدوا أن اللَّه آثره: بـ (اللام)، و (قد)، وبـ (القسم).
الحقيقة الثانية: أنهم أحسوا بأنهم كانوا آثمين، ولذا قالوا: (وَإِن كُنَّا لَخَاطِئينَ)، (إِن) هي المخففة من الثقيلة وإنه الحال والشأن كنا لخاطئين، والخاطئ هو الواقع في الإثم، أو الخطيئة، وقد أكدوا إثمهم أولا بـ (إنْ) المخففة من الثقيلة، و (كان) الدالة على استمرار خطئهم، و (لام التوكيد) (لَخَاطِئِينَ) وهذا اعتراف خطير بالذنب، وهو أول خطوات التوبة.
ولكن الكريم ابن الكريم، النبي ابن النبي يعقوب، " وما زاد عبد بعفو إلا عزًّا " (١)، ويقول: