Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 7, halaman 3877

  1. سورة يوسف
  2. ١١٠

استيئس الرسل اعتراهم اليأس الشديد، واستولى على نفوسهم كأنهم طلبوه، وما طلبوه، وصارت حالهم يأسا، وصور صورة من يأسهم، فقال، (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا) جال في روعهم أنهم كذبوا، ولم يعد مجال للإيمان أو النصر، وهنا قراءتان في (كُذِبوا) القراءة الأولى بالتخفيف والبناء للمجهول، وهي قراءة الأكثرين، والثانية بتشديد (الذال) للبناء للمجهول أيضا، وهي قراءة أم المؤمنين عائشة ﵂ وأرضاها، وطائفة من القراء بعدها (١).

والمعنى على قراءة التخفيف كما جاء في مفردات الراغب الأصفهاني علموا أنهم تُلقوا من جهة الذين أرسلوا إليهم بالكذب، أي ظنوا أن الذين تَلَقَّوا عنهم أخبار الإنذار يظنون الكذب فيهم، وإليك نص عبارة الراغب ﵁: قوله تعالى: (حَتَّى إذَا اسْتَيأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَد كُذِبُوا) أي علموا أنهم تُلُقُّوا من جهة الذين أرسلوا إليهم بالكذب، فكذبوا نحو فسقوا، وزنوا - إذا نُسبوا إلى شيء من ذلك، والمعنى على هذا ظنوا أنه وقع في نفوس من يخاطبون كذب ما أنذروا.

أي أنه قد طال الأمد الذي أجلوه، حتى توهم الرسل أن الذين يخاطبونهم من المشركين قد وقع في نفوسهم كذب الرسل، واتخذوا من المطاولة في الزمن، أنهم كاذبون في إنذارهم، واتخذوا من طول الزمن دليلا على كذبهم. وعلى قراءة التشديد يكون المعنى أن الرسل قد استيئسوا حتى ظنوا أي علموا أنهم كذبوا فيئسوا من إيمانٍ غير من آمنوا، كما قال اللَّه تعالى: (. . . لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ. . .).

والظن هنا بمعنى العلم، أو بمعنى ما يعرض للبشر عند اليأس من خواطر تجعلهم يظنون في أمر المبعوث إليهم، ولننقل لك كلام الزمخشري في هذا، فهو يدل على نفاذ بصيرة في معاني العبارتين ومراميها من غير تهجم، ولا تقحُّم على

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 7، ص 3877 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5422)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.