Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 7, halaman 3882

  1. سورة يوسف
  2. ١١١

والتسلي المجرد، بالأحاديث، بل كان أخبارًا جاءت بها الكتب السماوية من قبل، ولذا قال تعالى: (وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) أي أنه كلام فيه تصديق لما بينِ يديه من الكتب السماوية التي نزلت من قبله كالتوراة الصادقة، وقوله: (تَصْدِيق الذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) فيه إثبات صدقه فيما أخبر، وصدقها فيما أخبرت به؛ لأن الصدر فيها واحد، ويعبر بكلمة (بَيْنَ يَدَيْهِ) في القرآن بما سبقه، وكأنه بعلمه حاضر بين يديه.

لقد ذكرها النبي صلى اللَّه تعالى عليه وسلم، وقال إنها من القرآن، وهي موافقة للصادق من الكتب عند اليهود والنصارى ومبينة للزائف منها، وكان ذلك على لسان رجل لَا يقرأ ولا يكتب، وفي قوم أميين ليس عندهم علم ولا معاهد للعلم، وما كان كثير النجعة والارتحال، بل لم يعرف له إلا رحلتان إلى الشام، إحداهما في الثانية عشرة، والثانية في الخامسة والعشرين من عمره.

والضمير المستتر في قوله تعالى: (مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى) عائد إلى القصص، وهو مصدق لما جاء في الكتب السابقة، ودليل على صدق النبي صلى اللَّه تعالى عليه وسلم، وفيه هداية ورحمة لقوم من شأنهم الإيمان بالحق إذا جاءهم فالقصص فيه هداية لأن فيه دعوة النبيين وعاقبة المكذبين، وفيه رحمة لتجنيب المؤمنين عاقبة الكفر.

ويصح أن يكون الضمير عائد إلى القرآن الكريم المشتمل على القصص فهو في ذاته هدى، لأنه من عند اللَّه، وهو رحمة، لأن الهداية رحمة، وخص ذلك بالذين يؤمنون ويذعنون للحق إذا جاءهم، (وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) أما من لَا يذعنون ولا يؤمنون فهم قوم بور.

* * *

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 7، ص 3882 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.