Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 7, halaman 3918

  1. سورة الرعد
  2. ١٥

(وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (١٥)

بعد أن بين ﷾ بطلان الشرك، وضرب الأمثال على ذلك، وهي أمثال على عظمة البيان القرآني الذي لَا يسامى، ولا يناهد، أخذ يبين ﷾ خضوع الوجود كله له سبحانه، والانقياد له سبحانه، فقال تعالت كلماته: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ من فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا)، والمراد من السجود في ظاهر القرآن، وكما قرر أكثر العلماء الخضوع، وتسخير اللَّه ﷾ له، وبذلك يكون المعنى خضوع الموجودات كلها لإرادته ﷾، فالرياح تسير بأمره، والكواكب والنجوم مسخرات بأمره.

وإذا كان المراد من السجود لازمه، وهو الانقياد يكون التعبير من قبيل المجاز المرسل حيث أطلق السجود وأراد لازمه.

وإذا كان المراد الخضوع والانقياد فإن فيهم العقلاء وغير العقلاء، وقد نصّ على الظلال بالغدو والآصال، ولا تعد من العقلاء التي تخاطب، فلماذا عبر بـ (مَن) التي تدل على العقلاء؟ ونقول: إن ذلك من قبيل تغليب العقلاء على غيرهم، كما يعبر بجمع المذكر السالم على الذكور والإناث تغليبا للذكور العقلاء على غيرهم، وقد تطلق (مَنْ) على العموم، ولو لم يكن في مضمونها عاقل وغير عاقل. وذلك كما في قوله تعالى: (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٥).

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 7، ص 3918 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5477)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.