Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 3928

  1. سورة الرعد
  2. ١٩

(أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٩)

هذا النص الكريم لتأكيد الفارق بين جزاء المتقين وجزاء الذين لَا يستجيبون للحق ولا يذعنون، والاستفهام هنا إنكاري، لإنكار الوقوع، أي أنه لنفي التشابه بين من يعلم الحق، ويذعن له، ويؤمن به، ومن يعرض عن الحق ويترك الآيات الدالة على الحق المبين وكأنه الأعمى الذي لَا يبصر، إذ عدم البصيرة كعدم البصر على السواء.

والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها، أي أنه يترتب على اختلاف الجزاءين تقوير أن التشابه بينهما غير ممكن، وأخّر الفاء عن تقديم، لأن الاستفهام له الصدارة كما ذكرنا من قبل، لا يستوي الذين يعلمون والذين لَا يعلمون، أفيستوي الذين يعلمون (أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقّ كمَنْ هُوَ أَعْمَى). والمراد بالذي (أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ) القرآن، وذكر بهذا الموصول ليكون متضمنا الحكم، وهو أنه الحق لأنه أنزل إليك من اللَّه الذي خلقك ورباك وأيدك، فلابد أن يكون الحق، وتعريف الطرفين يدل على القصر، أي أنه لَا يمكن أن يكون إلا حقا، ولا يمكن أن يكون فيه باطل قط (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ. . .)، وقوله تعالى:

(كَمَنْ هُوَ أَعْمَى) المراد من لَا يصدق أنه الحق، كأنه كالأعمى، إذ إنه أعرض عن الآيات الشاهدة بالصدق، وأنه المعجزة الكبرى، والآيات الدالة على أن اللَّه واحد

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 3928 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5490)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.