Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 1, halaman 425

  1. سورة البقرة
  2. ١٣٧

(فَإِنْ آمَنُوا بِمِتْلِ مَا آمَنتُم بِهِ) والمعنى فإن آمنوا بإيمان مثل الذي آمنتم به، أي مشابه له من حيث إنه يجمع الناس على الوحدانية لله تعالى، والوحدة في الرسالة، والوحدة في الإنسانية بالصورة التي أنتم عليها - فقد اهتدوا، فكلمة " مثل " في موضعها من القول ولها دلالتها، فالمراد - وعند الله تعالى علمه - أن يؤمنوا بما آمنتم على أن يكون مثله في المعنى الجامع، ولقد تهجم بعض المفسرين في العصر الحديث، فقال إن مثل " مُقْحَم " أستغفر الله لي وله، إنه ليس في القرآن مقحم، إنما ألفاظ القرآن الكريم ليس فيها مقحم قط، إنما هي تنزيل من حكيم حميد.

ونقول إن الإيمان الذي ثبت من قوله تعالى: (قولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ) إلى آخر الآية الكريمة، يتحقق فيه أمران: أولهما - الإيمان بالوحدانية، والثاني - الصفة الجامعة، فالمثلية ليست في أصل الإيمان، وإنما هي في الصور الجامعة غير المفرقة.

ولذا قال تعالى: (وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاق) التولي هو الترك الجسمي والبعد الذي يدل على الإعراض النفسي فإن أعرضوا عن الإيمان الجامع للرسالة الإلهية فهم في شقاق مستمر، لأن من ترك الوحدة في الرسالة الإلهية فقد اختار النزاع والمجادلة، وحيث دخل النزاع في الدين كانت العصبية والتعصب، والانحياز، ويفقد الدين سلطانه في القلوب، ويصير لجاجة، وعداوة وبغضاء بين الناس، ويكون كل ملة أو دين في شق منحاز لَا يلتقي ولا يهتدي؛ ولذلك قال: (فِي شِقَاق)، والشقاق: أن يكون كل جانب في شق من الأرض أو الفكر والنفس.

وإنه عند ذلك تكون العداوة المستحكمة من أولئك الذين تولوا عن الحق وأعرضوا عن الدين الجامع إلى الفرقة المعادية، وكأن الله تعالى ينبه نبيه الأمين، إلى أن يتوقع منهم الشر، والبغضاء المستمرة؛ ولذلك أشار سبحانه إلى أنه معه، وأنه

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 1، ص 425 (SanadKitab #37071, hlm. urut 553)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.