Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 4000

  1. سورة إبراهيم
  2. ١٠

هذا عجب عجاب من الشك في اللَّه ﷾، وهناك عجب من الشك فيما يدعو إليه الرسل، إنهم يدعون إلى أمر نافع في ذاته لَا يسوغ للعاقل أن يشكك فيه أو يرتاب، وقال تعالى: (يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ) وهنا أسندت الدعوة إلى اللَّه تعالى لتربية المهابة في نفوسهم، ولتكون النسبة إليه بيانا لوجوده، ورقابته لهم ولأعمالهم وإشعارا لهم بالهيمنة عليهم، وقوله تعالى: (لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنوبِكُمْ)، (مِّن) هنا إما أن تكون بيانية، ويكون المعنى (ليغفر لكم ذنوبكم) وتكون للدلالة على استغراق الغفران لكل الذنوب إذا آمنوا، فإن الإسلام يجب ما قبله كقوله تعالى: (قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ. . .)، وإما أن تكون للتبعيض، أي (ليغفر لكم بعض ذنوبكم)، وهو ما يتعلق بالشرك ونحوه، أما ما يتعلق بالمظالم فإنه لَا يغفر إلا أن يعفوا أصحابه.

وعندي أن تخريج القول الكريم على أنها بيانية أولى بالأخذ أولا، لأن جَبَّ الإسلام لما قبله عام غير خاص بذنب دون ذنب، وإذا كان الشرك قد غفر فما دونه أولى. وثانيا، لأنه كان من المشركين من قتلوا وسفكوا فغفر اللَّه لهم ذلك، وحسبك أن اللَّه غفر لوحشي قاتل حمزة، وثالثا: لأن النبي ﷺ صرح بأن كل دم في الجاهلية موضوع، وبأن ربا الجاهلية موضوع (١).

وقد ذكر سبحانه أنه يؤخرهم إلى أجل مسمى، وبعده يكون البعث، وفي هذا إنذار لهم إن استمروا في ضلالهم يعمهون.

هذا كلام الرسل، فبماذا أجابوا؟.

أجاب المشركون بتصوير القرآن ذاكرا الإجابة التي اتحدوا فيها على اختلاف قرونهم ليبين للنبي ﷺ ألا يضيق صدرا بما يجادل به مشركو مكة، فهو حال

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 4000 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5594)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.