Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 4129

  1. سورة النحل
  2. ١

(أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ)، قال فيه النحويون: إنه ماضٍ بمعنى المضارع، وعبر بالماضي لتأكد

وقوعه.

وفى الحق: إن الأزمان بالنسبة للَّه تعالى لَا تختلف بين ماضٍ ومستقبل بل إن ذلك بالنسبة لنا؛ إذ يختلف الماضي الذي نعلمه واقعا عن المستقبل الذي لا نعلمه بل في الغيب المكنون المستور عنا.

على أن قوله تعالى: (أَتَى أَمْرُ اللَّهِ)، أي تقرر أمر اللَّه تعالى وما يقرر اللَّه تعالى قد أتى فيه قراره، وتعلقت به إرادته، وإذا كان قد أتى فلا تستعجلوه؛ لأنه قد قرر فهو واقع لَا محالة، واستعجالكم لَا يعجله، وسكوتكم لَا يؤجله، و (الفاء) في قوله تعالى: (فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ)، تدل على أن ما قبلها سبب لما بعدها، فسبب النهي عن الاستعجال أنه تقرر بالفعل، وقوله تعالى: (سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ)، أي تنزه وتقدس وتبرأ، وتعالى أي تسامى عما يشركون، و (ما) مصدر حرفي أو اسمي، وفي الجملة معنى النص السامي: تقدس سبحانه وتسامى في علوه عن أن يكون له شريك في السماوات والأرض.

وهذه العبارة السامية فيها تقرير أن اللَّه واحد لَا شريك له، ولا يمكن أن يكون له شريك في قدسيته، وكبريائه، وقد بين اللَّه ﷾ بعد ذلك أنه أرسل الرسل بهذه الحقيقة لينذر المشركين بإرسالهم، فقال تعالى:

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 4129 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5856)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.