Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 4138

  1. سورة النحل
  2. ٩

وحذفت (بيان)، وبقيت كلمة (قَصْدُ) نظرًا إلى المضاف، للإشارة إلى أن الطريق القاصد هو بنفسه هاد، ذلك لأن النفوس المفطورة على فطرة اللَّه تعالى الحق وحده يهديها ويرشدها.

وليس معنى أن قصد الطريق على اللَّه أنه لازم عليه، بمعنى أنه واجب عليه، فاللَّه تعالى لَا يجب عليه شيء وليس في الوجود من يوجب عليه شيئا، ﷾، وإنما كتب الله تعالى على نفسه أن يضع لهم أسباب العلم والهداية ودراية الحق ليسلكوه مختارين، فليس فيه إلزام على اللَّه، كما أنه ليس فيه جبر للعباد.

(وَمِنْهَا جَائِرٌ)، (جائر) أي مائل منحرف حائد، ليس بمستقيم، والضمير في (منها) يعود إلى السبيل وهي الطريق، وتؤنث. وذكر هذه الجملة بعد الأولى يدل على أن الأصل هو الاستقامة؛ لأن الفطرة مستقيمة بذاتها، والانحراف من تسلط الشياطين بتسليط الأهواء، والشهوات.

وإن هذين الخبرين يدلان على أن الناس فيهم المستقيم، والمنحرف الجائر الحائد عن الطريق، وإن الله تعالى قد وضع للفريقين أسباب الهداية والصواب لعلمه القصد، فمنهم سلك القاصد ومنهم من انحرف عن الطريق السوي: (وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكمْ أَجْمَعِينَ)، أي لو شاء أن تكونوا جميعا على سواء في الرشاد، لهداكم أجمعين بأن جعلكم جميعا تسلكون سبل الهداية، وأنتم مختارون غير مجبرين كما قال تعالى: (وَلوْ شنَا لآتَيْنَا كلَّ نَفْسٍ هدَاهَا. . .).

عاد ﷾ من بعد أن بين أن اللَّه سن طريق الهداية وهو طريق الفطرة، وأن الناس يجورون بالطريق فيرتكبون ما لَا يجوز، بعد ذلك بين النعم العادية الداعية إلى الشكر لمن أراد الحق وسلك سبيله، فقال تعالى:

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 4138 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5873)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.