Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 4141

  1. سورة النحل
  2. ١٢

فاللَّه تعالى سخر لنا الليل والنهار، أي ذلل الليل والنهار لنا، فجعلهما بذاتهما نعمة، ففي الليل يكون الهدوء الساتر؛ ولذلك سمى الليل لباسا، وفي النهار يكون العمل والكسب الكدح، وفي الليل يكون الاستجمام لعمل النهار، وفى النهار يكون العمل المنتج المثمر.

ثم هناك أمر آخر في الليل والنهار، ففي الليل يكون الكربون الذي تنمو منه عروق الأشجار والأوراق وتنفث الزائد منه عن حاجتها.

وفى النهار تكون الحرارة، وتنفث الأشجار ما يكوِّن عناصر تدخل في تكوين الأحياء، وهكذا كان في الليل والنهار نعمة أو نعم نذكر منها ما أدركنا، وهو بعض قليل من نعم كثيرة مَنَّ بها علينا اللَّه ﷾، وهو الحكيم العليم.

وبعد ذلك ذكر سبحانه ما يكون في النهار من شمس مشرقة وهي ضياء تمد بكل العناصر التي يتغذى منها النبات، والنخيل والكروم والزيتون، وغيرها من الدوحات العظام والباسقات، ثم القمر وما يكون منه من نور، وإن لم يكن ذاتيا، فهو في ذاته نعمة، وثبت بالواقع أن له تأثيرًا في الأجنة في بطون أمهاتها، وفي حياة المرأة، وفي طمثها وطهورها، وحملها وولادتها وسر ذلك عند العليم الحكيم، والعلماء دائبون في البحث والتعرف.

ولذا قال تعالى وقد علق فكر ابن آدم بالسماء: (وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ).

ومعنى التسخير تذليلها لمنافع الناس، فليست مذللة بذاتها للناس، ولا سلطان لهم عليها ولكنه ﷾ جعلها مذللة لمنافعهم، فالشمس والقمر يكون منهما الليل والنهار، ويكون ما ذكرنا وهو بعض مكمل، ويعلم بهما الحساب (. . . وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ. . .)،

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 4141 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.