Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 4167

  1. سورة النحل
  2. ٣١

(جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (٣١)

(جَنَّاتُ) بدل أو عطف بيان لدار المتقين، إنها (جَنَّاتُ عَدْن) بها إقامة دائمة ثابتة يجتمع فيها جمال المنظر، والري، (تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ) وتلك متعة النظر، فيكون خرير الماء مع ما يحوطه من خضرة تسر الناظرين بنضرتها، وترتاح النفوس بمنظرها، وبين بعد ذلك أن هذا المنظر الجميل الذي يشرح الصدر معه التمكن من كل ما يحبون؛ ولذا قال بعد ذلك: (لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ) من خير، وما يريدون من طيب لَا يمنع عنهم شيء، وإذا كانوا قد حرموا في الدنيا من مال ونسب فهم في الآخرة ممكنون، وإذا كانوا قد صبروا أنفسهم لله تعالى فإن الله تعالى قدر عناءهم بأن مكنهم من كل ما يريدون، منطلقة إرادتهم ومشيئتهم، وقال تعالى في آية أخرى: (. . . وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُن. . .).

(كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ)، أي كهذا الجزاء الذي نراه للذين اتقوا ربهم يجزى الله المتقين دائمًا، وهذا تشبيه أو تصوير لمعنى المكافأة الذي يكافئ الله تعالى بها عباده، فهو تصوير للمعنى الكلي في جزاء الله للمتقين بهذه الحال التي ينالها المتقون، وهم المحسنون الذين أتقنوا أعمالهم، بإحكامها وأحكام الخير وإحسانه يكون أولا بتطهير النفس من الأهواء، والآثام، ويكون بالنية الصادقة الصافية، وثانيا بالعمل الصالح.

وإذا كان سبحانه قد بين كيف يستقبل المستكبرون عندما تتوفاهم الملائكة، فقد بين أيضا ما يستقبل المخلصون، فقال:

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 4167 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5922)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.