Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 4176

  1. سورة النحل
  2. ٣٦

(. . . بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا)، فمن كانت حاله كذلك، وهو في هذا متساوق مع الفطرة فإن اللَّه يهديه، ويجعله يتم الصراط التي ابتدأ السير فيها.

وأما من حقت عليه الضلالة، أي ثبتت وتأكدت، فهو الذي لَا يتفكر ولا يتدبر لغواش غشيت قلبه من حب الدنيا وجاهها، وسلطانها، وسيطر على عقله التقليد، والعناد والاستكبار، وبذلك تفسد فطرته التي فطر الناس عليها، ولذا حقت عليهم الضلالة.

وإن أولئك أنزل اللَّه تعالى بهم الدمار في الدنيا، وصاروا عبرة للمعتبرين؛ ولذا قال تعالى: (فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ).

(الفاء) الأولى دالة على الإفصاح عن شرط مقدر، أو كلام مقدر تقديره فنزل بهم الدمار والهلاك (فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ)، فستجدون الآثار لمن أهلكهم اللَّه، (فَانطرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُكَذِبِينَ)، أي انظر الحال التي آل إليها أمرهم بسبب تكذيبهم؛ ولذلك أظهر في موضع الإضمار للدلالة على أن ما أصابهم سببه التكذيب، واللَّه ﷾ أعلم.

كان النبي ﷺ حريصا على أن يهتدي قومه، لرأفته بهم ولرغبته في مصلحتهم، ولأنه يرى إيمانهم من كمال تبليغ رسالته، ويخشى أن يكون قد قصر في التبليغ إن لم يؤمنوا، ولأنه - كصاحب كل دعوة - يريد للناس أن يتبعوها في غير عوجاء ولا اعوجاج، ولكن الهداية ليست بيده، إنما هي بيد اللَّه؛ ولذا قال تعالى:

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 4176 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5935)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.