Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 4204

  1. سورة النحل
  2. ٦٢

(أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى)، الحال الحسنى التي لَا يعلو عليهم في الحسن شيء في الدنيا والآخرة، أما في الدنيا فإنهم قد زين لهم سوء عملهم فرأوه حسنا، وما هو بالحسن، وغرهم الغرور فاستطابوا ما هم عليه من فساد، وحسبوا أنهم بظلمهم الأعلون، وغرهم باللَّه الغرور، وأما في الآخرة فقد قاسوا حالهم في الدنيا على حال في الآخرة، كما قال اللَّه تعالى عن أحدهم: (. . . ولَئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسنَى. . .).

وقد رد اللَّه تعالى قولهم بقوله سبحانه: (لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُم مُّفْرَطُونَ)، أي حقا لَا كسب لهم من خير أو حسن (أَنَّ لَهُمُ النَّارَ) يدخلونها، وليس لهم الحسنى ينالون خيراتهم، وأكد سبحانه ذلك فقال: (وَأَنَّهُم مُّفْرَطونَ)، أي مقدمون في النار، كالمفرط إلى الماء أي المقدم، وهذا على قراءة فتح الراء مع تخفيفها، وقرئ بكسر الراء مع التخفيف، ويكون المعنى مفرطين في الظلم والمعاصي، وبذلك استحقوا النيران، وقرئ بكسر الراء مع التشديد ويكون المعنى أنهم مفرطون في طاعة اللَّه تعالى أهملوها، وتركوها فتركهم اللَّه تعالى وصاروا نسيا منسيا.

والقراءات الثلاث متواترة، فيصح أن تراد كلها، فهم في مقدمة أهل النار فيردونها كما يرد القوم إلى الماء، وهم مفرطون في المعاصي، ومفرطون في الطاعات، واللَّه من ورائهم محيط.

* * *

رسالات الله والعظة في خلقه

قال اللَّه تعالى:

(تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣) وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 4204 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5987)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.