Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 4211

  1. سورة النحل
  2. ٦٦

(فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤).

وقوله: (نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَم لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ).

الضمير في (بُطُونِهِ) يعود إلى النعم، أو بعض هذه النعم، وهو الإناث منها، وفي عودته لبعضها لَا بد من مسوغ يدل عليه، فنقول: إن (من) الأولى تدل على التبعيض فهي تشير إلى أن الضمير يعود على بعض، وإن ذلك وإن كان جائزا هو بعيد في السياق، والأقرب منه أن يعود إلى الأنعام، والأنعام لفظ مفرد عند سيبويه، فصح أن يعود بلفظ المفرد المذكر، وذلك معقول، لأن الأنعام على فرض أنها جمع هي جمع النعم، ونعم اسم جنس يدل على الكثير، ولكن لفظه مفرد فصح أن تكون الأنعام بمعنى نعم، ولكن ورد مثل هذه الآية الضمير بلفظ المؤنث كما قال تعالى: (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٢١).

وقوله تعالى: (مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِّلشَّارِبِينَ)، و (مِن) للابتداء، أي تكون بين فرث ودم، والفرث فضلات الطعام، وقد قال ابن عباس: إن الدابة كل العلف فإذا استقر في كرشها طبخته، فكان أسفله فرثا، وأوسطه لبنا وأعلاه دما، وهذا معناه أنه في الوسط بينهما اللبن، وقد يكون ذلك التفسير من الناحية العلمية مقربا، ذلك أن أكل البهائم يهضم، ثم يتمثل جزء منه في الدم، وجزء ينزل لبنا درا.

وقد وصف اللبن بوصفين:

الوصف الأول - أنه خالص ليس فيه اعتكار بدم، ولا بقية من روث، بل هو صاف نقي لَا عكرة فيه.

والوصف الثاني - أنه سائغ للشاربين، أي يستسيغونه ولا يمجُّونه، وفيه إشارة إلى أنه طعام سهل سريع الهضم والتمثيل وكل طعام تقبله معدات بعض

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 4211 (SanadKitab #37071, hlm. urut 5997)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.