Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 4299

  1. سورة النحل
  2. ١٢٢

طويل، ولم يهبه إلا على الكبر، كما قال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ. . .)، وشكر النعمة، واختبر بالفداء بذبح ولده فقبل راضيا، ثم فداه رب العالمين بذبح عظيم ووفقه في بناء الكعبة وأمده بعمر طويل كله كان في الخير وعمل الصالحات، و " خير الناس من طال عمره وحسن عمله " (١)، وجعله أبا الأنبياء وشعر بذلك في حياته فقد كانوا من أولاده، وقد نالوا منزلة النبوة فكان إسماعيل من ذريته النبي الهاشمي الأُميّ، ومن ذرية إسحاق كان أنبياء بني إسرائيل، وجعل اللَّه له كما طلب (. . . لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ)، فكان كل أهل الديانات يتولونه، ويعتزون بالنسب إليه وأنه مع النعم التي أنعمها ﷾ عليه كان شاكرا لأنعمه.

ولذلك حسنت حياته فقال تعالى: (وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) ذكر ذلك الكريم الحنان المنان على أنه خبر لَا إيتاء وكأنه نتيجة لما كان منه في الدنيا ولم يذكر أنه عطاء من اللَّه تعالى، وإن اللَّه له المَنُّ والفضل، ولم يذكر ذلك ليبين ﷾ أن اللَّه تعالى يعطي الناس على قدر شكرهم: (. . . لَئِن شَكَرْتُم لأَزِيدَنَّكُمْ. . .)، وأن خير الآخرة ثمرة عمل الدنيا وكله بفضل اللَّه وعطائه (. . . وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ).

وقد أكد أنه في الآخرة من الصالحين بالجملة الاسمية، وإن المؤكدة ولام التوكيد، وأنه في صف الصالحين، والصالحون في الآخرة هم المقربون الذين يفوزون بنعيم الجنة وينظر إليهم ويرضي عنهم ورضوان من اللَّه أكبر. وإن ما دعا إليه إبراهيم ﵇ هو ما يدعو إليه محمد ﷺ؛ ولذا قال تعالى:

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 4299 (SanadKitab #37071, hlm. urut 6136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.