Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 8, halaman 4406

  1. سورة الإسراء
  2. ٥٧

وقوله تعالى: (أَيُّهُمْ أَقْرَبُ)، " أي " اسم موصول بدل من الواو في يبتغون والمعنى على هذا من غير افتيات على النسج القرآني الكريم، يبتغون (أُخصُّ) الذين هم أقرب، أي أن هؤلاء الذين يبتغون الطاعة ويطلبونها ويريدون عبادة اللَّه وحده هم الأقرب إلى اللَّه.

فإذا كان أولئك المقربون الأطهار يبتغون إليه الطاعة، ويرجونها فكيف تكون حال من يعبدونهم أنهم بذلك أولى أو أجدر.

ثم ذكر سبحانه، وصفين أو حالين ينافيان أن يكونوا معبودين، فقال:

(يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ) الواو عاطفة، عطفت (يَرْجونَ) على (يَبْتَغُونَ)، أي أن أولئك العباد المقربين يدعون اللَّه وحده، ويبتغون مزدلفين إليه بالطاعات، ويرجون رحمة اللَّه لأنه هو الغفور الرحيم، ويخافون عذابه، لأنه هو المنتقم الجبار: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا) كان من شأنه أن يحذر أن يخاف، وإن مقام الربوبية والعبودية أن يرجو الرحمة ويخاف العذاب، ومن الأتقياء من يغلب الرجاء على العذاب، ومنهم من يغلب الخوف على الرجاء، وكلاهما في طاعة اللَّه وفي أعلى مقامات العبادة للَّه تعالى.

وإذا كان ذلك شأن من يعبدونهم، فأولى بالمشركين ثم أولى أن يعبدوا اللَّه وحده لَا يشركون به شيئا.

* * *

العبرة في الماضين

قال اللَّه تعالى:

(وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (٥٨) وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 8، ص 4406 (SanadKitab #37071, hlm. urut 6298)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.