Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 1, halaman 500

  1. سورة البقرة
  2. ١٦٨

وإن النهي عن اتباع خطوات الشيطان له مغزاه ومعناه، ذلك أن الشيطان يجيء من الحلال الطيب الذي تشتهيه الأنفس فيخلطه بغيره، ويأخذ بالنفس التي تطيعه من طيب المال إلى سوئه، ويأخذهم من مشتبهات الحلال إلى الحرام، كما قال ﷺ: " الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات " (١)، فهو يجيئهم من هذه المشتبهات ومن أجل ذلك كان الأمر بالحلال قد اقترن به النهي عن تتبع خطوات الشيطان الآثمة لأنها تجيء على مقربة من الحلال.

وكذلك من تتبع خطوات الشيطان أن يحرم المباح على نفسه كما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّه. . .)، ولقد أتي عبد الله بن مسعود بضرع وملح وجعل يأكل فاعتزل رجل من القوم، فقال ابن مسعود: ناولوا صاحبكم فقال: لَا أريد. فقال: أصائم أنت؟ قال: لَا. قال: فما شأنك؟ قال: حرمت أن آكل ضرعا أبدًا فقال ابن مسعود: " هذا من خطوات الشيطان " (٢)، وكذلك كل تحريم للطيبات هو من خطوات الشيطان، فكان النهي عن اتباع الخطوات مقترنا بإباحة ما أحل الله تعالى؛ لأنه مخالفة لما قرره الشرع.

ولقد ذكر الله تعالى أن الشيطان لَا يكون منه خير قط، بل سوء وفحشاء، وما لَا يكون فطريا، فقال تعالى معللا النهي عن اتباع خطواته:

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 1، ص 500 (SanadKitab #37071, hlm. urut 659)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.