Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 9, halaman 4603

  1. سورة مريم

أعطاه ولدا من امرأة عاقر، وكان ذلك خرقا للأب في عصر الأسباب، وقد وهبه اللَّه تعالى حبا وحنانا، وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا.

ثم جاء بالمعجزة الكبرى الخارقة لجرد الأسباب والمسببات وبيان أنها لَا تلزم الفاعل المختار وهي خلق عيسى من غير أب من عذراء بتول فقال تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا (١٦) ونزل إليها روح القدسِ جبريل ﵇ الذي شرفه اللَّه تعالى بأن أضافه إليه.

(فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (١٧) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (١٨) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (١٩) قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (٢٠) قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (٢١).

جاءها المخاض وألجأها إلى جذع النخلة، وجاءت الخوارق للعادة متوالية تعلن خرق نظرية الأسباب والمسببات، فتهز جذع النخلة فتساقط رطبا جنيا والماء يجري من تحتها (فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (٢٦)

ولكنهم يجابهونها بما كانت تخشى يقولون: (يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨)، ولكن يجيء سر خارق للعادة يشير له الجميع، وهو أن يتكلم من هو في المهد بالحكمة، (فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩) قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (٣٢) وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣).

كان عيسى ابن مريم ﵇ معجزة في الحمل به وفي ولادته وفي طفولته في المهد وهو مخلوق عبد لِلَّهِ تعالى، وإذا كان وجوده على غير مجرى العادات فهو بخلقه أدل على قدرة اللَّه تعالى من غيره وإذا عبده النصارى فمن جهلهم (مَا كانَ

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 9، ص 4603 (SanadKitab #37071, hlm. urut 6639)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.