Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 9, halaman 4906

  1. سورة الأنبياء
  2. ٨٣

بالجذام في كل بدنه، ولم يبق منه شيء سليم سوى قلبه ولسان يذكر بهما الله تعالى، حتى عافه الجليس، وانفرد في ناحية في البلد ولم يبق أحد من الناس يحنو عليه سوى زوجه كانت تقوم بأمره، ويقال إنها احتاجت فصارت تخدم الناس لأجله ".

ومع هذا المرضِ الممض المنفر، ومع الانفراد كان صابرا، كما قال الله تعالى: (. . . إِنَّا وَجَدنَاهُ صَابِرًا نِّعْمَ الْعَبْدُ إِنَّه أَوَّابٌ)، ولم يشكُ لأحد غير الله، والشكوى لله لَا تنافي الصبر، وإنما الذي ينافيه الأنين والشكوى للناس، قال لربه: (مَسَّنِيَ الضُّرُّ)، هذه الجملة الهادية، أي أصاب نفسي وحسِّي، قال ذلك طالبا رفع الضرر، فقال: (وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) لم يطلب من الله بصريح اللفظ، ولكنه ذكر حاله وكفى، وهو بها عليم، وإن ذكر الرحمة ينبئ عن الطلب، وهو أن يرحمه سبحانه، ولكن لم تتعين الرحمة كاشفة عن الضر، فقد يكون الضر من الرحمة، ففي حديث النبي ﷺ: " يبتلى الرجل على قدر دينه، فإن كان في دينه صلابه زيد في بلائه " (١) وصف الله تعالى بأنه (أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)، وأفعل التفضيل ليس على بابه لأنه لَا رحم يقارب رحمته، وإنما يفسر على أنه ﷾ بلغ في رحمته أعلى درجاتها.

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 9، ص 4906 (SanadKitab #37071, hlm. urut 7228)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.