Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 9, halaman 5012

  1. سورة الحج
  2. ٥٨

مكة إلى المدينة، فقد صارت مكة أرضا للإسلام، لَا يهاجر منها إلا للجهاد في المدينة والتجمع كما يكون في المدينة يكون في مكة.

وإذا كانت الهجرة مطلوبة من أرض فيها ضعف إلى حيث العزة الإسلامية والجهاد، فالذين هاجروا في سبيل اللَّه تعالى ليجتمعوا مع المؤمنين ويجاهدوا معهم لهم جزاء؛ ولذا قال تعالى: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ)، أي كانت هجرتهم في سبيل اللَّه، أي إن ذات الهجرة للجماعة الإسلامية جهاد في ذاته، وقال تعالى: (ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا)، العطف بـ (ثُمَّ) الدالة على التراخي في موضعه؛ لأن قتلهم ليس عقب الهجرة، ولا موتهم، بل إنهم يعيشون مقيمين مع المؤمنين ما شاء اللَّه أن يقيموا مجاهدين حتى يستشهدوا في قتال أو يموتوا حتف أنوفهم، وقد بين اللَّه تعالى جزِاءين أحدهما في الدنيا، وقد بينه ﷾ بقوله: (لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ).

أقسم اللَّه سبحانه بأنه يرزقهم رزقا حسنا، أي طيبا سخيا، يغدق اللَّه تعالى فيه عليهم من خيره، من الفيء وغنائم الحرب، فإن اللَّه تعالى جعل رزق المجاهدين في ظلال سيوفهم، وشكاة سلاحهم، وفي سنابك خيلهم، (وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)، واللَّه أكرم الرازقين. وأفعل التفضيل ليس على بابه، بل إن اللَّه تعالى رزقه في أعلى درجات الرزق، هذا هو جزاء الدنيا، فإن الهجرة من أرض الذل إلى أرض العزة في سبيل الله يكون فيه الرزق.

أما الجزاء الأخروي فقد ذكره سبحانه بقوله عز من قائل:

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 9، ص 5012 (SanadKitab #37071, hlm. urut 7410)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.