(حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ) فتقرعهم القارعة، أي أنهم غافلون، حتى تنبههم من الغفلة قارعة تمس المترفين، وخص المترفين بالذكر، مع أن القارعة تعمهم وغيرهم إذ المهلكات تعم، ولا تخص المترفين منهم. خص المترفين؛ لأنهم أصل الإنكار الذين تلهيهم الغفلة عن الحق، أو يلهبهم ما هم فيه من ترف عن أن يدركوا الحق؛ لأنهم لا شدائد تنبههم، فالشدائد ترهف المدارك، وتوقظ الأفهام، ولأنهم لَا يصبرون على الابتلاء، بل يخرون صاغرين أمام أي شدة، أو كارثة تكرثهم؛ ولذا قال: (حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ) (إِذَا) للمفاجأة، والمفاجأة تحوُّل حالهم من استكبار واعتزاز وغفلة إلى صغار وتنبه، وضراعة، فالجؤار مصدر جأر وهو رفع الصوت بالضراعة والاستغاثة.
Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة
Baca Juz 10, halaman 5090
Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 10، ص 5090 (SanadKitab #37071, hlm. urut 7559)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.