Lewati ke konten

Kitab: Zahratut Tafasir · Pengarang: محمد أبو زهرة

Baca Juz 2, halaman 612

  1. سورة البقرة
  2. ١٩٦

ثانيهما: إنه روى أن عمر ﵁ قد نهى الناس عن التمتع والقِران، وقد روى ذلك البخاري (١) وغيره؛ ولعله لم يفعل ذلك تحريما لما اعتبره النبي ﷺ وجاء به القرآن؛ بل فعل من قبيل السياسة العامة؛ لأنه رأى الناس يزدحمون في موسم الحج ويمكثون أمدا طويلا لجمعهم بين العمرة والحج في أشهره، ثم يخلو البيت من الناس طول العام؛ فأمرهم - سياسة لَا دينا - أن يفردوا بالحج ليعتمروا في أثناء العام، ويكون للبيت الحرام أفئدة من الناس تهوي إليه طول العام؛ ولم يوافق عمر أحد على ما رأى. والله أعلم بالصواب.

وقد ذكر الله ﷾ التحلل من الإحرام للمتمتع والقارن، فقال: (فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) أي يطلب اليسير من النعم وهو الشاة، (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ). هذه هي العبادة التي تحل محل النسك، وهي الصيام، فقاصم العبادة الروحية مقام العبادة المالية؛ لأن كلتيهما تلتقيي عند غاية واحدة، وهي تهذيب النفس وإصلاح المجتمع؛ ولقد جعل الله سبحانه الصيام على مرحلتين:

إحداهما: وهي الأقل - تكون في الحج، وهي ثلاثة أيام؛ وذلك لأن الحج مشقة؛ فلكي يكون سهلا في أدائه على ذوي الفقر جعل أقل الصيام فيه، فلا يجمع بين مشقة الصيام ومشقة الحج، وهو سفر فيه مشقة.

Rujukan halaman ini: زهرة التفاسير، ج 2، ص 612 (SanadKitab #37071, hlm. urut 798)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.