Lewati ke konten

Kitab: Syarh Fathil Majid (al-Ghunaiman) · Pengarang: عبد الله بن محمد الغنيمان

Baca Juz 84, halaman 6

  1. شرح فتح المجيد [٨٤]
  2. قول الله تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا)
  3. كلام ابن تيمية في تفسير الآية

كلام ابن تيمية في تفسير الآية

قال الشارح ﵀: [وكان شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ يرجح القول الأول ويقول: إنما ذموا بأن شركوا بين الله وبين أندادهم في المحبة، ولم يخلصوها لله كمحبة المؤمنين له، وهذه التسوية المذكورة في قوله تعالى حكاية عنهم وهم في النار أنهم يقولون لآلهتهم وأندادهم وهي محضرة معهم في العذاب: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء:٩٧ - ٩٨]، ومعلوم أنهم ما سووهم برب العالمين في الخلق والربوبية، وإنما سووهم به في المحبة والتعظيم، وهذا أيضاً هو العدل المذكور في قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام:١] أي: يعدلون به غيره في العبادة التي هي المحبة والتعظيم.

وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٣١]، وهذه تسمى آية المحنة، قال بعض السلف: ادعى قوم محبة الله فأنزل الله تعالى آية المحنة: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٣١]].

يعني: أنهم امتحنهم الله بهذه الآية، وجازوا الامتحان حين امتحنهم بذلك، فدليل المحبة الاتباع، فمن كان يحب الرسول ﷺ فعلامة ذلك أنه يتبع سنته، ويقتفي أثره، ويحرص على ذلك أشد الحرص.

أما إذا كان يدعي أنه يحبه وهو مخالف لسنته، فهذه دعوى، وكذلك من يزعم أنه يحب الله فعلامة ذلك أنه يطيع أمره ويجتنب نهيه، فهذه علامته.

فليست الدعوى مقبولة إلا بدليل، ودليل محبة الله الطاعة والاتباع، وكذلك محبة الرسول ﷺ، وإلا فالدعاوى لا تفيد، فاليهود يزعمون أنهم أبناء الله وأحباؤه، هكذا يقولون: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة:١٨]، ولكنها دعوى غير مقبولة، لأن الواقع ينافيها، لأنهم عصاة كفرة.

وكذلك الذين يزعمون من هذه الأمة أنهم يحبون الرسول ﷺ أكثر من غيرهم، يقول: لابد أن يبرهن المحب للرسول ﷺ محبته، وبرهان ذلك اتباع سنته ﷺ، وطاعة أمره، والابتعاد عما نهى عنه، هذا هو الدليل على المحبة، أما إذا كانت المحبة مجرد تقليد أو مجرد دعوى أو على شيء من أمور الهوى أو من الأمور التي تشتهيها الأنفس؛ فهذا ما يجدي شيئاً ولا ينفع.

وهذه الآية التي في سورة آل عمران: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٣١] تسمى آية المحنة؛ لأن سبب نزولها أن قوماً قالوا للنبي ﷺ: إننا نحب ربنا حباً شديداً، فأنزل الله جل وعلا هذه الآية لتكون علامة للمحب: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٣١] يعني: إن اتباع الرسول ﷺ هو العلامة التي تصحح دعوى المحبة.

قال الشارح: [فأنزل الله تعالى آية المحنة: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران:٣١]، إشارة إلى دليل المحبة وثمرتها وفائدتها، فدليلها وعلامتها: اتباع الرسول ﷺ، وفائدتها وثمرتها محبة المرسل لكم].

ومحبة المرسل تكون تابعة لها.

Rujukan halaman ini: شرح فتح المجيد للغنيمان، ج 84، ص 6 (SanadKitab #37166, hlm. urut 1157)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.