كلام الخطابي في شرح الحديث والرد عليه
قال الشارح ﵀: [وقال الخطابي: المراد بالمحبة هنا حب الاختيار لا حب الطبع كذا قال].
(حب الاختيار لا حب الطبع) يعني: إذا قدم على محبة الله محبة رسوله يكون ذلك باختياره، أما إذا كان بطبعه لا يستطيع أن يترك طبعه, فهذا لا يلام عليه، ولكن هذا غير صحيح؛ لأن نص الحديث: (حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) ومعروف أن محبة الولد والوالد تكون محبة طبيعية، لا يستطيع الإنسان أن يمتنع منها، فهذا غير صحيح.
والصواب: أنها على ظاهرها مطلقة, أن تكون محبة الرسول ﷺ مقدمة على كل محبة، وأن يتطبع الإنسان بهذا الطبع, بأن يترك الطبع الذي يكون طبعاً بهيمياً, ويتطبع بطبع الإيمان الذي جاء به الرسول ﷺ، هذا هو الواجب.