وجوب تقديم محبة النبي على كل محبة
[المسألة الثالثة: وجوب محبته ﷺ على النفس والأهل والمال].
يعني: أن تكون محبته مقدمة على محبة النفس والأهل والمال، وهذه المحبة محبة إيمانية، وهي تابعة لمحبة الله جل وعلا، وإذا كان الإنسان حبه لرسول الله ﷺ أقل من محبته لنفسه ولولده ووالده وللناس أجمعين؛ فهو لم يؤمن الإيمان الواجب الذي ينجيه من عذاب الله.
فإن كان ليس على هذه الصفة فلا يلزم أن يكون الإيمان منتهياً نهائياً، بل يجوز أن يكون عنده إيمان ناقص، ونقصه هذا يستلزم أن يعذب عليه إن لم يتب منه، وهذا يعني أن الذي لا يحب الرسول ﷺ أكثر من محبته لنفسه وماله وأكثر من محبته لولده ولزوجه ووالده وإخوته والناس أجمعين؛ أنه من أصحاب الكبائر، ويكون من الفسقة أصحاب المعاصي الذين يستوجبون عقاب الله، وهذا معناه: أنه ترك ما يجب عليه.