Lewati ke konten

Kitab: Syarh Fathil Majid (al-Ghunaiman) · Pengarang: عبد الله بن محمد الغنيمان

Baca Juz 100, halaman 10

  1. شرح فتح المجيد [١٠٠]
  2. معصية الله ورسوله فساد في الأرض

معصية الله ورسوله فساد في الأرض

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وقوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة:١١]].

هذه الآية يقصد بها أن معصية الرسول ﷺ فساد، وأن صلاح الأرض في طاعة الرسول ﷺ، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة:١١] يعني: بزعمهم، وهم في الواقع يفسدون في الأرض؛ لأنهم لا يطيعون الله ولا يطيعون رسوله، فكل معصية يعصى الله جل وعلا بها ويخالف الرسول ﷺ فيها أمراً ونهياً، تكون من الفساد في الأرض، ومن ذلك أنهم يتحاكمون إلى غير الرسول ﷺ، أو يريدون التحاكم إلى غيره، فإنه من الإفساد في الأرض، هذا هو وجه الاستدلال بالآية، فكل معصية وقعت من الناس فهي فساد في الأرض، وكل طاعة تكون من الصلاح، لأن الله أصلح الأرض بالرسالة، والذي يخالف ما جاء به الرسول يكون مفسداً، سواء أكان عالماً بأنه مفسد أم غير عالم فالفساد واقع.

ولهذا فإن إخوة يوسف لما سمعوا المؤذن يقول: ﴿أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ * قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ * قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف:٧٠ - ٧٢] قالوا بعد ذلك: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ﴾ [يوسف:٧٣]؛ لأن السرقة إفساد في الأرض، فكل معصية تقع من الناس فهي إفساد في الأرض، وكل طاعة -ولا تكون الطاعة إلا باتباع الرسول ﷺ تكون إصلاحاً للأرض، فالله أصلح الأرض برسالة محمد ﷺ، وكذلك رسالة الرسل قبله فإنها للإصلاح، ومخالفتها تكون إفساداً، ومن ذلك كون الإنسان يريد أن يفض النزاع وينهي الخلاف بشيء غير الوحي الذي جاء به الرسول بشخص أو غيره، فإنه يكون من الإفساد في الأرض.

قال الشارح ﵀: [وقوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ [البقرة:١١] قال أبو العالية في الآية: يعني: لا تعصوا في الأرض؛ لأن من عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض؛ لأن صلاح الأرض والسماء إنما هو بطاعة الله ورسوله.

وقد أخبر تعالى عن إخوة يوسف ﵇ في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ * قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ * قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ * قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾ [يوسف:٧٠ - ٧٣] فدلت الآية على أن كل معصية فساد في الأرض].

وكذلك قصة شعيب ﵇ بمحاجته قومه، فقد أمرهم بأن يوفوا الكيل والميزان ولا يطففوا، وقال لهم بعد ذلك: ﴿وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا﴾ [الأعراف:٥٦] وهذا يدل على أن تطفيف الميزان وعدم الوفاء به إفساد في الأرض، فدل ذلك على أن كل معصية تكون فساداً في الأرض.

قال الشارح ﵀: [ومناسبة الآية للترجمة أن التحاكم إلى غير الله ورسوله من أعمال المنافقين، وهو من الفساد في الأرض.

وفي الآية التنبيه على عدم الاغترار بأقوال أهل الأهواء وإن زخرفوها بالدعوى، وفيها التحذير من الاغترار بالرأي ما لم يقم على صحته دليل من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ].

Rujukan halaman ini: شرح فتح المجيد للغنيمان، ج 100، ص 10 (SanadKitab #37166, hlm. urut 1367)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.