الفرق بين أهل الإيمان وأهل النفاق
قال الشارح ﵀: [ومناسبة الحديث للترجمة بيان الفرق بين أهل الإيمان وأهل النفاق والمعاصي في أقولهم وأفعالهم وإراداتهم].
يعني: أن الترجمة هي: باب قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [النساء:٦٠].
يعني أن طاعة الله ومحبته علامة المؤمنين، وطاعة الطاغوت واتباعه علامة النفاق والكفر، ومن الطاغوت الهوى، فإنه من المعبودات من دون الله، كما قال جل وعلا: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الفرقان:٤٣]، فجعل الهوى إلهاً، يقول المفسرون: معناها: أنه إذا هوي شيئاً أو اشتهى شيئاً فعله بغير مبالاة أنه معصية.