لا يحدث بما لا يفهم السامع، وليس ذلك في صفات الله
قال المصنف رحمه الله تعالى: [المسألة الثالثة: ترك التحديث بما لا يفهم السامع].
يعني أن الشيء الذي يشكل على السامع ويكون فتنة له لا ينبغي أن يحدث به، وليس معنى ذلك أن صفات الله جل وعلا لا يحدث بها الناس، بل كان الرسول ﷺ يحدث بها ويذكرها على المنبر، ويخطب بها في المجامع، لهذا جاء في السنن أن الرسول ﷺ قال: (إن الله ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب، فقام رجل من الحاضرين أعرابي وقال: يا رسول الله! أو يضحك ربنا؟ قال: نعم، فقال: إذاً لا نعدم خيراً من ربنا إذا ضحك).
فالمقصود: أنه ﷺ كان يخطب بصفاته جل وعلا ويبينها، وإذا سئل عنها بينها ووضحها وأقرها.