Lewati ke konten

Kitab: Syarh Fathil Majid (al-Ghunaiman) · Pengarang: عبد الله بن محمد الغنيمان

Baca Juz 119, halaman 3

  1. شرح فتح المجيد [١١٩]
  2. شرح حديث: (لا يقولن أحدكم: أطعم ربك، وضئ ربك،)
  3. حماية النبي ﷺ جناب التوحيد

حماية النبي ﷺ جناب التوحيد

قال الشارح رحمه الله تعالى: [هذه الألفاظ المنهي عنها وإن كانت تطلق لغة، فالنبي ﷺ نهى عنها تحقيقاً للتوحيد، وسداً لذرائع الشرك؛ لما فيها من التشريك في اللفظ؛ لأن الله تعالى هو رب العباد جميعهم.

فإذا أطلق على غيره شاركه في هذا الاسم، فينهى عنه لذلك، وإن لم يقصد بذلك التشريك في الربوبية التي هي وصف الله تعالى، وإنما المعنى أن هذا مالك له، فيطلق عليه هذا اللفظ بهذا الاعتبار، فالنهي عنه حسماً لمادة التشريك بين الخالق والمخلوق، وتحقيقاً للتوحيد، وبعداً عن الشرك حتى في اللفظ، وهذا أحسن مقاصد الشريعة؛ لما فيه من تعظيم الرب تعالى، وبعده عن مشابهة المخلوقين، فأرشدهم ﷺ إلى ما يقوم مقام هذه الألفاظ، وهو قوله: سيدي ومولاي، وكذلك قوله: (ولا يقل أحدكم: عبدي وأمتي) لأن العبيد عبيد الله، والإماء إماء الله؛ قال الله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم:٩٣].

ففي إطلاق هاتين الكلمتين على غير الله تشريك في اللفظ، فنهاهم عن ذلك تعظيماً لله تعالى، وأدباً وبعداً عن الشرك، وتحقيقاً للتوحيد، وأرشدهم إلى أن يقولوا: فتاي وفتاتي وغلامي، وهذا من باب حماية المصطفى ﷺ جناب التوحيد، فقد بلغ ﷺ أمته كل ما فيه نفع، ونهاهم عن كل ما فيه نقص في الدين.

فلا خير إلا دلهم عليه، خصوصاً في تحقيق التوحيد، ولا شر إلا حذرهم منه، خصوصاً ما يقرب من الشرك لفظاً وإن لم يقصد به، وبالله التوفيق.

Rujukan halaman ini: شرح فتح المجيد للغنيمان، ج 119، ص 3 (SanadKitab #37166, hlm. urut 1624)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.