كل مصور في النار
قال المصنف ﵀: [ولهما عن ابن عباس ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم)].
هذا وعيد شديد نسأل الله العافية، (كل مصور في النار) وكل: للعموم، فيدخل في ذلك التصوير باليد، والتصوير بالكاميرا، كلها داخلة في هذا، كل صورة عملها الإنسان سواءً بيده أو بواسطة الآلة فهي داخلة في هذا الحديث: (كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفس يعذب بها في جهنم) نسأل الله العافية، وهذا وعيد صريح وشديد وواضح، ولا يجوز تأويله، ولا يجوز صرفه عن ظاهره؛ لأنه قول من لا ينطق عن الهوى، وهو كلام واضح جلي، فطلب تأويله وتفسيره يكون تداركاً على رسول الله ﷺ، فلا يجوز ذلك، بل يجب أن يبقى على ما قاله الرسول ﷺ، ومعناه واضح مفهوم.
قال المصنف ﵀: [ولهما عنه مرفوعاً: (من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ)].
يعني في يوم القيامة يقول له جل وعلا: انفخ الروح في هذه الصورة -وهذا في كل صورة صورها- وهذا تكليف ما لا يطاق، وهذا من العذاب الشديد، وبما أنه لن يفعل ذلك فهو يعذب دائماً.