Lewati ke konten

Kitab: Syarh Fathil Majid (al-Ghunaiman) · Pengarang: عبد الله بن محمد الغنيمان

Baca Juz 128, halaman 13

  1. شرح فتح المجيد [١٢٨]
  2. الرد على المتعلقين بالقبور
  3. ضلال عباد القبور في تفضيلها على المساجد

ضلال عباد القبور في تفضيلها على المساجد

قال الشارح ﵀: [ومنها: إماتة السنن وإحياء البدع، ومنها: تفضيلها على خير البقاع وأحبها إلى الله، فإن عباد القبور يقصدونها مع التعظيم والاحترام والخشوع ورقة القلب، والعكوف بالهمة على الموتى بما لا يفعلونه في المساجد، ولا يحصل لهم فيها نظيره ولا قريباً منه].

يعني: أن الذين يتعلقون بالقبور، يحصل لهم عند القبر من الخشوع والتذلل والبكاء ودعوة المقبور بحضور القلب ما لا يحصل لهم في أثناء الصلوات في المساجد، ولا قريباً منه، وهذا يدل على أنهم يعبدون غير الله جل وعلا، فالله جل وعلا يقول: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً﴾ [الغاشية:٢ - ٤] مثل هؤلاء وأشباههم، فهم يعبدون ويخشعون وينصبون ويتعبون وينفقون الأموال ويتعبون أبدانهم، ومع ذلك يكونون من أهل النار؛ لأنهم يتعلقون بغير الله جل وعلا، والله أغنى الشركاء عن الشرك كما قال جل وعلا في الحديث الذي يرويه رسوله صلوات الله وسلامه عليه عنه: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)، ويقال له يوم القيامة: اذهب إلى الذي كنت ترائي فانظر هل تجد جزاءك عنده؟ فكيف بالذي يتجه بكليته إلى الميت الذي لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً؟ لا يستطيع أن يدفع عن نفسه الدود الذي يأكل بدنه، فكيف بالذي يتعلق به؟ وهذا لا شك أنه ضلال، والرسل بعثت لإنقاذ الناس من عبادة غير الله جل وعلا ودعوته، ويجب أن تكون العبادة كلها خالصة لله ليس فيها شيء لا لحي ولا لميت، ولا لدنيا ولا لغيرها، وإنما تكون لله، والعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والنيات والأعمال، كل ما أمر الله جل وعلا به وأحبه فهو عبادة، والعبادة يجب أن تكون عن طريق الرسول ﷺ، فكل عبادة يتعبد بها الإنسان يجب أن يعرف أن الرسول ﷺ جاء بها وإلا فهي باطلة، والأصل في العبادة أنها محرمة حتى تعرف الدليل عليها، ولا يجوز أن تتعبد بعبادة إلا إذا عرفت أنها مشروعة، هذا هو الأصل فيها، بخلاف المعاملات والأمور الأخرى، فالأصل فيها الإباحة حتى يأتي الدليل بأنها ممنوعة، وكذلك المطعومات والمشروبات الأصل فيها الإباحة حتى يأتي الدليل بأنها محرمة، أما العبادة فبالعكس، الأصل أنها محرمة حتى يأتي الدليل بأنها مشروعة؛ ولهذا يقول الرسول ﷺ: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) يعني: أي عمل يعمله الإنسان تعبداً ليس عن أمر الرسول ﷺ فهو باطل مردود عليه لا يقبل؛ لأنه غير شرعي، فهذا مما يجب أن يكون الإنسان عارفاً به؛ لأنه أصل عظيم يجب التنبه له.

Rujukan halaman ini: شرح فتح المجيد للغنيمان، ج 128، ص 13 (SanadKitab #37166, hlm. urut 1709)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.