وجوب الغضب إذا انتهكت محارم الله جل وعلا
قال المصنف ﵀: [الثانية: تغيره تغيراً عُرف في وجوه أصحابه من هذه الكلمة].
يعني أن هذا الأعرابي لما قال: (ونستشفع بالله عليك) تغير وجه الرسول ﷺ حتى تغيرت وجوه أصحابه من أجل ذلك من شدة تغير وجهه، غيرة وغضباً لله جل وعلا لكونه تنقص الله جل وعلا بهذه الكلمة، والرسول ﷺ كان إذا انتهكت محارم الله لا يمكن أن يسكت، ولا أحد يقوم لغضبه صلوات الله وسلامه عليه، فلهذا عرف ذلك في وجوه أصحابه، فإنها تغيرت لتغير وجه النبي صلوات الله وسلامه عليه، وهذا التغير وقع غيرة لله جل وعلا لكون هذا الرجل الجاهل استنقص حق الله جل وعلا وملكه، فمن أجل ذلك وقع ما وقع للرسول ﷺ عملاً وقولاً.