عظم العرش بالنسبة للكرسي
قال المصنف ﵀: [وقال أبو ذر ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض)].
يعني: أن الكرسي مع كونه: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ﴾ [البقرة:٢٥٥] أوسع من السموات والأرض وأكبر، فهو بالنسبة للعرش كحلقة ألقيت في أرض فلاة، والعرش كما جاء في الآثار له قوائم، ويحمل كما قال الله جل وعلا: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة:١٧]، فأخبر جل وعلا أن له حملة، وأن له ملائكة يحفونه، ويسبحون بحمد ربهم، ويقدسونه، وهؤلاء هم أقرب الملائكة إليه، وأعظمهم طاعة له جل وعلا، وأعظمهم خلقاً، وأخبر أن هؤلاء يستغفرون للذين آمنوا.