الصحابة تلقوا صفات الله بالقبول
قال الشارح ﵀: [وتلقى الصحابة ﵃ عن نبيهم ﷺ ما وصف به ربه من صفات كماله ونعوت جلاله، فآمنوا به وآمنوا بكتاب الله، وما تضمنه من صفات ربهم جل وعلا كما قال تعالى: ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران:٧]، وكذلك التابعون لهم بإحسان وتابعوهم، والأئمة من المحدثين والفقهاء، كلهم وصف الله بما وصف به نفسه، ووصفه به رسول الله ﷺ، ولم يجحدوا شيئاً من الصفات، ولا قال أحد منهم: إن ظاهرها غير مراد، ولا أنه يلزم من إثباتها التشبيه، بل أنكروا على من قال ذلك غاية الإنكار، فصنفوا في رد هذه الشبهات المصنفات الكبار المعروفة الموجودة بأيدي أهل السنة والجماعة].