رحمة النبي ﷺ العامة والخاصة
السؤال
كيف الجمع بين الآيتين ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٧] وقوله جل وعلا: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١٢٨]؟
الجواب
الآيتان تتفقان، وما فيهما خلاف حتى نجمع بينهما، فقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٧] أي: رحمة ظاهرة.
وقد يقول القائل: هي للعالمين، فيدخل فيها الكافرون والمنافقون! فأجاب العلماء على هذا بأن رحمته شملت الكافرين، ولكن إذا أصروا على كفرهم وتمادوا فإن عذابهم يكون أشد.
ولكن الرسول محمداً ﷺ قد يقاتل الكافرين ويقتل من يقتل، وقتل ﷺ في غزواته خلقاً كثيراً من الكافرين، فأين الرحمة هنا؟ وقتله إياهم لماذا؟ ف
الجواب
إن الكافر يزداد بحياته إثماً، والتعجيل بموته أحسن من بقائه؛ لأنه لا يزداد بحياته إلا إثماً، كما قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران:١٧٨] يعني: طول حياتهم شر لهم لا خير، فالخير ألا تطول حياة الكافر لئلا يزداد عذابه.