فضل عمر ﵁
قال الشارح: (قوله: عن عمر) هو ابن الخطاب بن نفيل -بنون وفاء مصغراً- العدوي أمير المؤمنين، وأفضل الصحابة بعد الصديق ﵃، ولي الخلافة عشر سنين ونصفاً، فامتلأت الدنيا عدلاً، وفتحت في أيامه ممالك كسرى وقيصر، واستشهد في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ﵁].
وهذا باتفاق أهل العلم، بخلاف أهل البدع الذين لا يجوز أن يلتفت إليهم، فإن أفضل الصحابة على الإطلاق أبو بكر الصديق ﵁، ويليه في الفضل عمر بن الخطاب ﵁، ويليه في الفضل عثمان ﵁، ويليه في الفضل علي ﵁، فترتيبهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة، هذا ما عليه أهل السنة، وهو الذي دلت عليه النصوص.
وبعد ذلك بقية الصحابة، فأفضلهم من شهد بدراً، ثم الصحابة الذين شهدوا بيعة الرضوان، ثم من جاء بعدهم، على هذا الترتيب؛ لأن الله جل وعلا يقول: ﴿لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ [الحديد:١٠] يعني: لا يستوون مع الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا.