Lewati ke konten

Kitab: Syarh Fathil Majid (al-Ghunaiman) · Pengarang: عبد الله بن محمد الغنيمان

Baca Juz 62, halaman 13

  1. شرح فتح المجيد [٦٢]
  2. مسائل الباب
  3. شدة تحذير النبي ﷺ من الشرك ووسائله

شدة تحذير النبي ﷺ من الشرك ووسائله

[الثالثة: العبرة في مبالغته ﷺ في ذلك.

كيف بين لهم هذا أولاً، ثم قبل موته بخمس قال ما قال، ثم لما كان في السياق لم يكتف بما تقدم].

يعني أن هذا كله مبالغة وخروج من التكليف الذي كلفه الله جل وعلا به، ونصح لأمته صلوات الله وسلامه عليه، وبراءة مما كلفه الله جل وعلا به، فهو يجمع بين أمر الله جل وعلا وبين الشفقة على أمته أن يقعوا في شيء يعنتهم ويشق عليهم، وأشد ما يعنتهم ما إذا خالفوا أمر الله جل وعلا في أمر العبادة.

وهو حق الله الذي أوجبه عليهم، فكيف يصرفون شيئاً منه لغيره؟! هذا هو أشد ما يعنت الأمة؛ ولهذا حرص على ذلك أشد الحرص، فبالغ هذه المبالغة حتى وهو في سياق الموت صلوات الله وسلامه عليه يقول: (ألا إني أنهاكم أن تتخذوا القبور مساجد) (ألا فلا تتخذوا القبور مساجد).

ولهذا فهم الصحابة ذلك فهماً جيداً حتى إنهم صاروا يبعثون البعوث في الآفاق إذا وجدوا قبراً مرفوعاً عن المستوى الشرعي، وإذا وجدوا صورة مصورة طمسوها وأزالوها؛ لأنهم فهموا مراد الرسول ﷺ.

ففي صحيح مسلم عن أبي هياج الأسدي أنه قال له علي بن أبي طالب ﵁: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؟ أن لا تدع قبراً مشرفاً إلا سويته، ولا صورة إلا طمستها)، وكان ﷺ قد بعث علياً بهذا الأمر وبعث غيره، ومعروف ماذا صنع في مكة لما فتحها: طمس الصور وكسر الأصنام، وكان يبعث البعوث لذلك، والصحابة سلكوا مسلكه ودعوا بدعوته؛ لأنهم هم الذين بلغوا دعوته إلى الناس ﵃.

[الرابعة: نهيه عن فعله عند قبره قبل أن يوجد القبر].

يعني أنه قال: (لا تتخذوا قبري عيداً، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا قبري مسجداً) نهى عن ذلك وكرر النهي، ومعلوم أن هذا يقوله وهو مقبل على ربه جل وعلا، ولهذا حماه الله جل وعلا بسبب هذه الدعوة، ولو كان بارزاً فماذا يكون؟! لا يستطيع أحد أن يمنع الناس، ولو وضعت الشرطة والجنود فلا يستطيعون، فلا بد أن يقفل، فصانه الله جل وعلا استجابة لدعوة نبيه ﷺ وبنيت عليه الجدران جداراً بعد جدار بعد جدار، فلا يستطيع أحد أن يصل إليه، أما لو وصل الناس إليه لتقاتلوا عليه؛ لأن الحق لا يعرفونه كلهم، ولا كلهم يقبل الحق، بل أكثرهم لا يقبل ولا يعرف الحق، وفتنوا بالتعلق بالقبور، فكيف بقبر المصطفى صلوات الله وسلامه عليه!!

Rujukan halaman ini: شرح فتح المجيد للغنيمان، ج 62، ص 13 (SanadKitab #37166, hlm. urut 788)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.