Lewati ke konten

Kitab: Syarh Fathil Majid (al-Ghunaiman) · Pengarang: عبد الله بن محمد الغنيمان

Baca Juz 73, halaman 8

  1. شرح فتح المجيد [٧٣]
  2. حديث أن النبي ﵊ سحره يهودي

حديث أن النبي ﵊ سحره يهودي

قال الشارح: [وعن عائشة ﵂: (أن النبي ﷺ سحر حتى إنه ليخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله، وأنه قال لها ذات يوم: أتاني ملكان فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي فقال: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب، قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم، في مشط ومشاطة، في جف طلعة ذكر في بئر ذروان) رواه البخاري].

هذا الحديث رواه البخاري في خمسة مواضع من صحيحه، ورواه مسلم في السحر، ومعروف أن مسلماً ﵀ لم يبوب الأحاديث التي ذكرها في كتابه على التراجم، وإنما يسند الأحاديث مرتبة بدون تراجم، والتراجم التي في صحيح مسلم الآن وضعها الشراح مثل النووي والقاضي عياض والقرطبي، وليس القرطبي صاحب التفسير، فهؤلاء هم الذين وضعوا هذه التراجم، فرواه في كتاب السحر في آخر الصحيح.

ومسلم ﵀ ما كان يكرر الحديث، وإنما كان يذكر الأحاديث التي موضوعها واحد في مكان واحد، بخلاف البخاري فإنه يهتم بالتراجم أكثر من اهتمامه بمتون الحديث، ولهذا يقول العلماء: فقه البخاري في تراجمه، وقد جعل التراجم أكثر من الأحاديث؛ لأن تراجمه بلغت أربعة آلاف وثمانمائة وبضعة عشر، وأحاديثه بدون التكرار ألفان ومائتان وثلاثة عشر فقط، هذا هو المحرر الصحيح، والتراجم صارت مضاعفة؛ لأنه يكرر الحديث ويضع عليه عدة تراجم، ويكفي الإنسان أن يعرف أنه لما ذكر حديث جابر: في بيع الجمل عليه، لما غزا على جمل ضعيف، وفي رجوع الرسول ﷺ من الغزوة صار الجمل يتأخر ولا يلحق الجيش، والرسول ﷺ كان يتفقد أصحابه، فوجد جابراً قد أنخذل عن أصحابه وتأخر، فسأله فقال: الجمل لا يسير، فزجره الرسول ﷺ وضربه، فصار يسير سيراً حثيثاً حتى قال: كنت أقهقره لئلا يتقدم رسول الله ﷺ بعد ذلك، ثم قال له ﷺ وهو يحادثه ويؤانسه كما هي عادته ﷺ: (هل تزوجت يا جابر؟! فقلت: نعم يا رسول الله! فقال: بكراً؟ فقلت: لا، ثيباً، فقال: ألا بكراً تلاعبها وتلاعبك؟ قلت: يا رسول الله! إن أبي توفي وترك سبع بنات، فكرهت أن آتي ببنت جاهلة مثلهن، وأردت أن آتي بامرأة عاقلة تصلحهن، فقال: أحسنت، ثم قال لي: أتبيع الجمل؟ فقلت: نعم، فاشتراه ﷺ وجعله معه، فلما وصل إلى المدينة وحط رحله جاء به إلى النبي ﷺ وقال: هذا الجمل، فوفاه وزاده -أعطاه القيمة وزاده- ثم قال له: اذهب بجملك).

هذا الحديث ذكره البخاري في ستة وثلاثين موضعاً وجعل عليه ستاً وثلاثين ترجمة، فهذا هو الفقه الذي يفيد وينفع، ويتأمله الإنسان، وهذا الكتاب لا يستغني عنه طالب العلم، ويجب أن يعتني به، ويردده ويكرره، ويتفهم التراجم مع مطابقة الأحاديث التي ذكرها البخاري، فإنه بذلك يخرج وقد علم شيئاً كثيراً بإذن الله.

وهناك شيء آخر يجب أن يتنبه له أيضاً فعله البخاري عمداً، وهو أنه إذا وضع ترجمة لا يأتي بالحديث الذي يدل على مضمونها دلالةً ظاهرة، وإنما يأتي بشيء فيه خفاء؛ ولهذا كثير من العلماء الشراح يعسر عليهم فهم مطابقة الحديث للترجمة؛ والسبب في هذا أنه يريد أن يدرب الطالب على الفهم والفقه، وعلى الاستنتاج، فهو في الواقع كتاب تعليم وتدريب وتفقيه، فهو كتاب عظيم جداً، مع أنه انتقى الأحاديث المهمة التي لا يستغني عنها طالب العلم، وهذا شيء عارض، والمقصود أن الرسول ﷺ سحر.

ثم كذلك هذا الحديث رواه الإمام أحمد في المسند في عدة مواضع، وروي عن ثلاثة من الصحابة: عائشة وأنس وزيد بن أرقم، وهناك روايات أخرى غير هذه، والحديث ثابت.

Rujukan halaman ini: شرح فتح المجيد للغنيمان، ج 73، ص 8 (SanadKitab #37166, hlm. urut 912)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.