- متى يخرج هم الآخرة من قلبك:
- قال الإمام مالك: بقدر ما تحزن للدنيا كذلك يخرج هم الآخرة من قلبك، وبقدر ما تحزن للآخرة كذلك يخرج هم الدنيا من قلبك.
- فإن القلب إذا امتلأ من الدنيا والاهتمام بها، وضعف فيه هم الآخرة والاستعداد لها، لم يكن فيه محل لتدبر كلام الله ﷿. فالتعلق بالآخرة وعدم الانشغال بالدنيا هو رأس كل خير.
- قال ابن القيم: اعلم أن القلب إذا خلى من الاهتمام بالدنيا والتعلق بما فيها من مال أو رياسة أو صورة، وتعلقَ بالآخرة والاهتمام بها من تحصيل العُدَّة.
- والتأهب للقدوم على الله ﷿: فذلك أول فتوحه، وتباشير فجره. فعند ذلك يتحرك قلبه لمعرفة ما يرضى به ربه منه، فيفعله ويتقرب به إليه، وما يسخطه منه فيجتنبه. وهذا عنوان صدق إرادته.
- صور من هموم الآخرة عند السلف:
- قال سفيان الثوري: كنت أرمق سفيان في الليلة بعد الليلة، ينهض مرعوباً ينادي: النار النار، شغلني ذكر النار عن النوم والشهوات.
- مر ابن مسعود على نافخ كير فوقع من خوفه في هذه النار، وكان يمر على الحدادين فيبصر الحديدة وقد أحميت فيبكي ﵁ من تذكر الآخرة، وهكذا كان الصحابة والسلف على مثل هذا الأمر.
- يغتنم كل دقيقة في حياته: قال بعض الزهاد: ما علمت أن أَحَدا سمَعَ بالْجَنَّة والنار تأتي عَلَيْهِ ساعة لا يطيع الله فيها بذكر أو صلاة أو قراءة أو إحسان. فَقَالَ لَهُ رجل إني أكثر البُكَاء فَقَالَ: إنك إن تضحك وأَنْتَ مقر بخطيئتك خَيْر من أن تبكي وأَنْتَ مدل بعملك، وأن المدل لا يصعد عمله فوق رأسه.
فَقَالَ: أوصني فَقَالَ: دع الدُّنْيَا لأهلها كما تركوا هم الآخرة لأهلها، وكن فِي الدُّنْيَا كالنحلة، إن أكلت أكلت طيباً، وإن أطعمت أطعمت طيباً، وإن سقطت عَلَى شَيْء لم تكسره ولم تخدشه.
- هم لقاء الله تعالى:
- اجعلِ الهم هما واحدا هم الآخرةِ، وهو هم لقاء الله ﷿، وهم الوقوفِ بين يديه.