٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: « ... واتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ» (١).
٦ - عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ ﷿ لاَ يَنَامُ، وَلاَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ (٢)، لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ» (٣).
قالَ ابنُ القيِّم ﵀:
وَحِجَابُهُ نُورٌ فَلَوْ كُشِفَ الحِجَا ... بُ لأحْرَقَ السُّبُحَاتُ للأكْوَانِ (٤)
فإذا كانتْ سُبُحَاتُ وجْههِ الأعْلى لا يقومُ لها شيءٌ منْ خلقهِ، ولو كشفَ حجابُ النُّورِ تلكَ السُّبحات، لاحْترقَ العالمُ العلويُّ والسفْليُّ، فمَا الظنُّ بجلالِ ذلكَ الوجهِ الكريمِ وعظمتهِ وكبريائهِ وكمالهِ وجلالهِ؟! (٥).